ابن العربي
673
أحكام القرآن
قال القاضي أبو بكر بن العربي : وذلك سائغ في اللغة ، وعليه يخرج أحد التأويلات في قوله تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ . وقد حققناه في كتاب المشكلين . المسألة الخامسة عشرة - في سرد الآثار « 1 » عن السلف في الباب ، وفي ذلك آثار كثيرة ، لبابها سبعة أقوال : الأول - قال السدى : في النعامة والحمار بدنة ، وفي بقرة الوحش أو الإبل أو الأروى بقرة ، وفي الغزال والأرنب شاة ، وفي الضبّ واليربوع سخلة « 2 » قد أكلت العشب ، وشربت الماء ، ففرّق بين صغير الصيد وكبيره . الثاني - قال عطاء : صغير الصيد وكبيره سواء ؛ لقوله تعالى : فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ، مطلقا ، ولا يفصل بين صغير وكبير . الثالث - قال ابن عباس : تطلب صفة الصيد ، فإن لم توجد قوّم بالدراهم ، ثم قوّمت الدراهم بالحنطة ، ثم صام مكان [ كل ] « 3 » نصف صاع يوما . الرابع - قال ابن عباس : تذبح عن الظبي شاة ؛ فإن لم يجد أطعم ستة مساكين . فإن لم يجد صام ستة أيام . الخامس - قال الضحاك : المثل ما كان له قرن كوعل وأيّل فداه ببقرة ، وما لم يكن له قرن كالنعامة والحمار ففيه بدنة ، وما كان من ظبي فمن النعم مثله ، وفي الأرنب ثنيّة ، وما كان من يربوع ففيه جمل صغير . فإن أصاب فرخ صيد أو بيضه تصدّق بثمنه ، أو صام مكان كل نصف صاع يوما . السادس - قال النخعي : يقوّم الصيد المقتول بقيمته من الدراهم ، ثم يشترى القاتل بقيمته فداء من النعم ، ثم يهديه إلى الكعبة . السابع - قال ابن وهب : قال مالك : أحسن ما سمعت في الذي يقتل الصيد فيحكم عليه فيه أنه يقوّم الصيد الذي أصاب ، فينظر كم ثمنه من الطعام ؛ فيطعم لكلّ مسكين مدّا ، أو يصوم مكان كل مدّ يوما .
--> ( 1 ) في ل : سرد الآيات . ( 2 ) السخلة : ولد الشاة ما كان ( القاموس ) . ( 3 ) من ل .